إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٣ - هل الارتماس يقوم مقام الترتيب؟
احتمالا لا ينافي إبقاءه على الإطلاق من وجه آخر [١].
وفي فوائد شيخنا ١ على الكتاب ما هذا لفظه : أقول : إنّ الذي دلت عليه الرواية الصحيحة السند المعتبرة فيمن لا يحضره الفقيه أنّ الغسل يتحقق بالارتماسة الواحدة ، وأمّا أنّ غسل الارتماس يترتب في نفسه بالمعنى الذي ذكره الشيخ في هذا الكتاب ، أو أنّ المغتسِل يعتقد الترتيب كما ذكره بعض آخر فليس في الأدلّة الشرعية ما يدل عليه ، فإثباته مجازفة. انتهى.
وأشار ١ برواية الفقيه إلى ما رواه عن الحلبي [٢] ، وطريقه إليه صحيح على ما بيّناه في حاشيته ، وما ذكره ١ عن البعض : من اعتقاد الترتيب ، فقد حكي عن الشيخ في المبسوط أنّه نقل عن بعض الأصحاب أنّ غسل الارتماس يترتب حكماً [٣].
قال في الذكرى : وما قاله الشيخ يحتمل أمرين : أحدهما : وهو الذي عقله عنه الفاضل إنّه يعتقد الترتيب حال الارتماس ، ويظهر ذلك من المعتبر حيث قال : وقال بعض الأصحاب يرتب حكما. فذكره بصيغة الفعل المتعدي وفيه ضمير يعود إلى المغتسِل.
الثاني : أنّ الغسل بالارتماس في حكم الغسل المرتب بغير الارتماس ، وتظهر الفائدة لو وجد لمعة مغفلة فإنّه يأتي بها وبما بعدها [٤]. انتهى.
ولا يخفى عليك حال الكلام من جميع جهاته ، فإنّه مجرد كلام من
[١] راجع : ص ٢١٢. [٢] الفقيه ١ : ٤٨ / ١٩١. [٣] حكاه عنه في المدارك ١ : ٢٩٦ ، وهو في المبسوط ١ : ٢٩. [٤] ذكرى الشيعة ٢ : ٢٢٣ ٢٢٤.