إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٥ - حكم غَسل اليدين عند غُسل الجنابة
يقطين [١] على ما نقله شيخنا ١ ما يدل على الغَسل من المرفقين [٢].
والشيخ روى في التهذيب عن الشيخ المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمد ، قال : سألت أبا الحسن ٧ ، عن غسل الجنابة فقال : « تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك » إلى آخره [٣].
والظاهر أنّ المراد غَسل اليدين معاً بمعونة ذكر المرفقين ، إلاّ على احتمال ما.
وربما يقال : يحمل مطلق خبر زرارة وغيره ممّا يدل على الكفّين على مقيد غيره.
وفيه أنّ خبر زرارة ونحوه لا إطلاق فيهما ، بل الظاهر منهما نفس الكفّين.
ويمكن القول بالتخيير في المستحب بين الكفّين والمرفقين ، والثاني أفضل ، إلاّ أنّ المشهور استحباب الغَسل من الزندين فقط [٤].
ولا يبعد الاختصاص بالماء القليل ، كما يستفاد من الأخبار.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ قوله ٧ : « كل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » ربما كان المراد به إمرار اليد مع الماء ، بمعونة قوله في الارتماس : « وإن لم يدلك جسده ».
ويحتمل أن يراد به مجرد إيصال الماء من دون كثرة ، لكن لا بد من
[١] التهذيب ١ : ١٤٢ / ٤٠٢ ، الوسائل ٢ : ٢٤٦ أبواب الجنابة ب ٣٤ ح ١. [٢] مدارك الأحكام ١ : ٢٩٤. [٣] التهذيب ١ : ١٣١ / ٣٦٣ ، الوسائل ٢ : ٢٣٠ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ٦. [٤] كما في مدارك الأحكام ١ : ٣٠٢.