إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٧٧ - ليس في المذي وضوء وإن كان بشهوة
المتن :
ظاهر الأوّل عدم الوضوء من المذي وإن كان بشهوة ، ومعارضة ما تقدم من الخبر الصحيح عن علي بن يقطين يقتضي إرادة نفي الوجوب في خبر ابن أبي عمير إن عملنا به ، لكن الحال غير خفية.
وما دلّ من معتبر الأخبار على أن المذي لا ينقض الوضوء على الإطلاق لا مانع من تقييده كرواية زيد الشحام ومحمد بن مسلم وزرارة الصحيحة الآتية [١] : « إنّما هو بمنزلة النخامة كل شيء خرج منك [ بعد الوضوء ] [٢] فإنه من الحبائل ».
وقد يمكن أن يراد بالوضوء في خبر ابن أبي عمير الاستنجاء ، فلا يعارض خبر ابن يقطين ، وفيه بُعد ، إلاّ أن أهل الخلاف يذهبون إلى نجاسته ووجوب الاستنجاء منه [٣] ، بل ذهب بعضهم إلى وجوب غَسل جميع الذكر منه وإن لم يصبه منه شيء [٤] ، وحينئذ ربما قرب الخبر من الردّ عليهم.
وأمّا الخبر الثاني : فهو كما ترى ذكر فيه ثلاثة في الإجمال ، وفي التفصيل زاد رابعاً.
وفي التهذيب : « والوذي » بعد الودي [٥] ، وربما يظن أنّه الصواب ، إلاّ أنّ شيخنا المحقّق ميرزا محمد أيّده الله قال في فوائده على الكتاب :
[١] في ص ٧٣. [٢] ما بين المعقوفين أضفناه من الإستبصار ١ : ٩٤ / ٣٠٥. [٣] منهم ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير ١ : ١٩٤. [٤] منهم ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير ١ : ١٩٤. [٥] التهذيب ١ : ٢٠ / ٤٨ ، الوسائل ١ : ٢٧٨ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ٦.