إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٦٦ - رواية أحمد بن محمد عن ابن بزيع بلا واسطة لا مانع منه
روى ذلك الحسين بن سعيد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن ٧قال : سألته عن المذي ، فأمرني بالوضوء منه ، ثم أعدت عليه سنة أُخرى ، فأمرني بالوضوء منه ، وقال : « إن علياً ٧أمر المقداد أن يسأل رسول الله ٦واستحيا أن يسأله ، فقال : فيه الوضوء » فقلت : وإن لم أتوضّأ؟ فقال : « لا بأس ».
فجاء هذا الخبر مبيّناً مشروحاً دالاّ على أن الأمر بالوضوء منه إنّما كان لضرب من الاستحباب دون الإيجاب.
السند :
في الخبر الأوّل لا ارتياب فيه إلاّ من جهة رواية أحمد عن ابن بزيع بغير واسطة ، وقد يظن استبعاده ، من حيث إن رواية الحسين بن سعيد عن ابن بزيع ، ومن جملة طرق الشيخ إلى الحسين بن سعيد ما يرويه أحمد بن محمد عن الحسين [١] ، فتكون رواية أحمد عن ابن بزيع بواسطة ، ويدفعه أنّه لا مانع من رواية أحمد تارة بواسطة الحسين ، وتارة بعدمها.
وأمّا خبر إسحاق فقد تقدم القول فيه.
والخبر الأخير واضح السند.
المتن :
في الأوّل ظاهر الدلالة على الأمر بالوضوء من الإمام والنبي ٦.
وما قاله الشيخ من أنّه خبر واحد ، يريد به خلوّه عن القرائن الموجبة
[١] مشيخة التهذيب ( التهذيب ١٠ ) : ٦٦.