إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢ - حصر النواقض في الأخبار الدالّة عليه إضافي
للمحدثين ، وكون المبحوث عنه من المحدثين ، محل كلام ، وإن كان في هذا بحث حررناه في محله.
ثم إنّ في رواية زرارة المتقدمة من قوله ٧ : « ولا مسّ الفرج » [١] دلالة على نفي الوضوء ، إذ الفرج يتناول الذكر على ما يظهر من شيخنا ١ والعلاّمة في المختلف [٢] وإن أمكن المناقشة في ذلك وادعاء عدم صراحة كلامهما أيضاً ، وبالجملة لا خروج عن المشهور.
قال :
فأمّا ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله ٧، قال : سئل عن الرجل يتوضّأ ثم يمس باطن دبره ، قال : « نقض وضوءه ، وإن مسّ باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضّأ ويعيد الصلاة ، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء وأعاد الصلاة ».
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنّه إذا صادف هناك شيئاً من النجاسة ، فإنه يجب عليه حينئذ إعادة الوضوء والصلاة ، ومتى لم يصادف شيئاً من ذلك لم يكن عليه شيء حسب ما قدمناه.
السند
موثق.
[١] راجع ص ٤١. [٢] مدارك الأحكام ١ : ١٥٣ و ١٥٤ ، المختلف ١ : ٩١ و ٩٢.