إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦١ - توجيه ما دلّ على أنّ اكثر النفاس سبع عشرة أو ثماني عشرة أو تسع عشرة
وعدمه ، أُجيب عنه : بأنّه وارد في أيّام الاستظهار [١]. وفيه ما قدّمناه من إمكان التوجيه في الاستظهار ، فلا وجه للاقتصار على النقض [٢] ، على أنّ الاستظهار قد تحقق في الأخبار حكمه بخلاف النفاس ، فإنّ التخيير مجرّد احتمال ، فلا يمكن تنظيره بما وقع الاتفاق عليه ، إلاّ أن يقال : إنّ ما ذكر للاستئناس بالحكم ، فتأمّل.
وقد نقل العلاّمة في المختلف عن الشيخ وعلي بن بابويه ( وجماعة ) [٣] القول بأن أكثر النفاس عشرة ، وعن المرتضى أنّه ثمانية عشر يوماً ، وكذلك عن غيره [٤]. والشيخ كما ترى مذهبه هنا الرجوع إلى الحيض على الإطلاق ، لكن في تحقق المذهب هنا تأمّل ، وبتقديره فالظاهر أنّ الشيخ لا يقول بالرجوع إلى الحيض مطلقا ، إذ لا يتصوّر إلاّ في ذات الحيض ، والشيخ أعلم بمراده.
قال :
والذي يدل على هذا المعنى :
ما أخبرني به الشيخ ;عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه رفعه قال : سألت امرأة أبا عبد الله ٧( فقالت : إنّي كنت أقعد في نفاسي عشرين يوماً حتى أفتوني بثمانية عشر يوماً ، فقال أبو عبد الله ٧
) [٥]: « ولِمَ أفتوك[١] لم نعثر عليه. [٢] في النسخ : النقص ، والظاهر ما أثبتناه. [٣] ما بين القوسين زيادة من « رض ». [٤] المختلف ١ : ٢١٥. [٥] ما بين القوسين ليس في « فض ».