إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣ - معنى القهقهة
لأنه لم تجر العادة أن يقال : انقطع الوضوء ، وإنّما يقال : انقطعت الصلاة ، ويحتمل أن يكون الخبران وردا مورد التقية ، لأنّهما موافقان لمذاهب [١]العامّة.
السند
في الأوّل : موثّق ، وقد تقدّم [٢].
والثاني : مرسل ، وكونه من ابن أبي عمير سبق القول فيه [٣] ، وتأييد العمل به لأنّه عن رهط محل كلام.
المتن :
في الأوّل : قد ذكرنا ما فيه عن قريب ، والاحتمال المذكور من الشيخ أنّه محمول على الضحك الذي لا يملك معه نفسه ولا يأمن أن يكون قد أحدث ، غير تام ؛ لأنّ احتمال الحدث لا ينقض الطهارة ، ولو أراد ذهاب العقل ، ففيه ـ مع البعد ـ أنّ احتمال الحدث لا وجه له ، إذ مجرد زوال العقل كاف عند الأصحاب.
ثم إنّ الحمل على الاستحباب قد يشكل ، بأنّ ذكر الضحك مع الحدث يقتضي المشاركة في الاستحباب ، وعدم تماميته واضح ، واختصاص الاستحباب ببعض ما تضمنه الخبر بعيد ، فكان الحمل على التقية متعيّناً.
أمّا الخبر الثاني : فتوجيه الشيخ فيه له وجه ، أمّا رجوعه إلى الحمل
[١] في الاستبصار ١ : ٨٦ / ٢٧٤ زيادة : بعض. [٢] راجع ج ١ : ٣٥٦. [٣] راجع ج ١ : ١٠٢ ـ ١٠٣.