إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢ - معنى الناصور
إليه ، وقد ذكرنا جميع ذلك في موضعه ممّا قدمنا إليه الإشارة ، والله تعالى أعلم بحقائق الأُمور.
اللغة :
قال في المغرب : الناصور ، قرحة غائرة قلّما تندمل [١].
قال :
وأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن الحسن أخيه ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عمّا ينقض الوضوء ، قال : « الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه ، والقرقرة في البطن ، إلاّ شيئاً [٢]تبصر عليه ، والضحك في الصلاة ، والقيء ».
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب ، أو على الضحك الذي لا يملك معه نفسه ، ولا يأمن أن يكون قد أحدث.
والذي يدل على ذلك :
ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن رهط سمعوه يقول : « إنّ التبسم في الصلاة لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء ، إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة ». قوله ٧: « إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة » ( راجع إلى الصلاة دون الوضوء ألا ترى أنّه قال : « يقطع الضحك الذي فيه القهقهة » )[٣]والقطع لا يقال إلاّ في الصلاة ،
[١] المغرب ٢ : ٢١٣ ( نص ). [٢] في النسخ : إلاّ شيء ، وما أثبتناه من الاستبصار ١ : ٨٦ / ٢٧٣. [٣] ما بين القوسين ساقطة من « فض ».