إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٥ - الحائض تطهر عند وقت الصلاة
وما تضمنه الحديث : من أنّه مع الصفرة تغتسل عند كل صلاتين. ولا ينافي ما دل على التفصيل بالقلة وعدمها ، لإمكان حمل المطلق على المقيد.
أمّا ما يقتضيه الخبر من أنّ الدم إذا كان عبيطاً لا تصلّي ، وإن كانت صفرة تصلّي بالغسل ، قد يتوهم منه أن لا واسطة بين الدم العبيط والصفرة والحال أنّها موجودة ، ويمكن التوجيه بأنّ الغرض من الصفرة عدم كون الدم عبيطاً ، ولئن استبعد ذلك أمكن استفادة حكم الواسطة من دليل آخر ، وعدم ذكر الإمام ٧ له في الرواية على نحو غيره من الأحكام الحاصلة من المقيد والمطلق والعام والخاص ، غير أنّ الحكمة لا نعلمها ، والتوجيه واسع الباب.
اللغة :
قال في القاموس : دم عبيط بيّن العُبطة بالضم طريّ [١].
وفي النهاية : فقأت لحماً عبيطاً ، العبيط : الطَّريّ [٢] ، وفي الحبل المتين : إنّه الخالص الطري [٣].
قال :
باب الحائض تطهر عند وقت الصلاة
أخبرني الشيخ ;عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن
[١] القاموس المحيط ٢ : ٣٨٦ ( عبط ). [٢] النهاية لابن الأثير ٣ : ١٧٢. [٣] الحبل المتين : ٤٧.