إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٣ - بحث حول رواية الحسين بن سعيد عن زرعة وفضالة
كون الحديث صحيحا ، وأبو المغراء اسمه حميد ابن المثنى ، وهو ثقة.
فإن قلت : قد ذكر النجاشي [١] أنّ الحسن بن سعيد شارك أخاه الحسين في كتبه وكان شريك أخيه في جميع رجاله إلاّ زرعة بن [ محمد [٢] ] الحضرمي وفضالة بن أيوب ، فإنّ الحسين كان يروي عن أخيه عنهما. وهذه الرواية وكثير من أمثالها تقتضي رواية الحسين عن فضالة بغير واسطة.
قلت : الأمر كما ذكرت إلاّ أنّ ( النجاشي ذكر ذلك رواية عن غير معلوم الحال [٣] ، والعلاّمة في كلامه ما يحتمل ان لا يكون منه على سبيل الجزم كما يعلم من مراجعته ، على أنّ في قوله : زرعة بن مهران وهماً كما لا يخفى ، وعلى كل حال لا يبعد أن يقال : إنّ ) [٤] هذا لا يضرّ بالحال لعدالة الواسطة ومعلوميّتها بالاختصاص.
وما قد يتخيل : من أن الرواية إذا كانت بالواسطة فتركها نوع من التدليس.
يمكن الجواب عنه : بأنّ المعلوميّة اقتضت الترك ، وإن كان في البين كلام ، لأنّ ذكر فضالة في الرواية عن زرعة يقتضي عدم الالتفات إلى المعلوميّة إلاّ أن يفرق بين الرجلين ، ( ولا يخلو من إشكال ، إلاّ أنّ المتأخّرين لم يلتفتوا إلى ذكر هذا على ما رأيت ، ولعل الأمر ليس بعسر بعد ما سمعته.
[١] في « د » : العلاّمة. [٢] في النسخ : مهران ، والصحيح : محمد ، كما أثبتناه وسيشير إليه راجع الخلاصة : ٣٩. [٣] رجال النجاشي : ٥٨ / ١٣٦ ، ١٣٧. [٤] ما بين القوسين ليس في « فض » و « رض ».