إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣١ - مقدار كفّارة وطء الحائض
أبو يزيد [١]. وابن داود قال : إنّ داود يكنى أبا زيد وفرقد أبا يزيد [٢].
وبالجملة : فالأسانيد كلّها غير سليمة.
المتن :
في الأخبار المذكورة غير الرابع والخامس كما ترى تضمّن الدينار والنصف والصدقة على مسكين بقدر شبعه.
[ والرابع ] [٣] : تضمّن نفي النصف والدينار والأمر بالصدقة على عشرة مساكين ، وهو كالصريح في عدم وجوب الدينار والنصف ، فإمّا أن يحمل على الاستحباب في الجميع كما قد يستفاد من الأخبار حيث لم يتعيّن المقدار ، ويكون المنفي في الرابع التعين ، أو يحمل على التقية ما دل على الدينار والنصف ، فقد صرّح بعض العامة بما هذه صورته : ويستحب لمن وطئ في الحيض عالماً بالحال والتحريم أن يتصدّق بدينار خالص إن كان في أوله وقوّته ، ونصف دينار إن كان في ضعفه [٤].
وربما كان في قول الراوي في الحديث الرابع : إنّ الناس يقولون ، إلى آخره ، إشارة إلى أهل الخلاف.
أمّا ما قاله الشيخ في الجمع : من الربع دينار. ففيه أنّه لم يتقدم ما يدل على الربع ، وكأنّه اعتمد على الخبر الآتي ، ولا يخفى عليك الحال.
فإن قلت : الشيخ إنّما ذكر الربع دينار لما تضمّنه الخبر الرابع من
[١] رجال الطوسي : ١٨٩ / ٤. [٢] رجال ابن داود : ٩١ / ٥٩٢. [٣] بدل ما بين المعقوفين في النسخ : والخامس ، والظاهر ما أثبتناه. [٤] انظر المجموع ٢ : ٣٥٩.