إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٧ - معنى الحيض والاستحاضة
وصحيح منصور بن حازم المذكور من شيخنا ١ ـ [١] لم أقف الآن عليه ، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
اللغة :
قال ابن الأثير في أحكام الأحكام : يقال : حاضت المرأة وتحيّضت تحيض حيضا ومحاضا [٢] ومحيضا ، إذا سال الدم منها في نوبة معلومة ، وإذا استمر من غير نوبة قيل : استحيضت فهي مستحاضة.
ومن هنا يعلم أنّ قوله في حديث محمد بن مسلم الأخير سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة وكم تدع الصلاة؟ يمكن أن يراد به المستحاضة بالمعنى الذي ذكره ابن الأثير ، وإن أمكن التوجيه على تقدير إرادة المستحاضة وهي من يسيل دمها متجاوزاً أيّام الحيض بنوع من التقريب ، لكنه بعيد عن المساق.
وفي القاموس : المستحاضة من يسيل دمها لا من الحيض [٣]. وهذا المعنى غير مراد من الحديث في الظاهر.
قال :
فأمّا ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ٧: « إنّ أكثر ما يكون الحيض ثمان وأدنى ما يكون ثلاثة ».
[١] المدارك ١ : ٣٢٩. [٢] في « رض » : محياضاً. [٣] القاموس المحيط ٢ : ٣٤١.