إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٧ - توجيه الروايات الدالّة على حليّة ما فوق الإزار
الرجال [١] إلاّ أنّهما لم يتعرضا له بمدح ولا قدح ، والعذر لجدّي ١ من جهة النجاشي واضح ، إذ لم يكن عنده ، أمّا غيره فلا عذر له.
المتن :
ما قاله الشيخ لا يخلو من وجه ، إلاّ أن حديث الخشاب يقتضي اختلاف مراتب الاستحباب كما لا يخفى ، وما قدّمناه من جهة الإيقاب قد عرفت الحال فيه ، فقول الشيخ : يحمل الأولة على الجواز ورفع الحظر ، على الإطلاق مشكل.
وفي المختلف استدل للمرتضى ٢ بالرواية الأُولى والثانية ، وزاد الاستدلال بالآية أعني قوله تعالى ( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ ) [٢] وبقوله تعالى ( فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ) [٣] أي في زمن المحيض.
وأجاب العلاّمة عن الآية الأُولى بأنّ حقيقة القرب ليست مرادة بالإجماع ، فيحمل على المجاز المتعارف وهو الجماع في القبل ، لأنّ غيره نادر.
وعن الآية الثانية بأنّه يحتمل إرادة موضع الحيض بل هو المراد قطعا ، فإنّ اعتزال النساء مطلقاً ليس مراداً ، بل اعتزال الوطء في القبل.
وعن الحديث بالحمل على الكراهة [٤].
وأنت خبير بأنّ ما ذكره في الآية الاولى : من أنّ إرادة حقيقة القرب ليست مرادة. حق ، أمّا الحمل على المجاز المتعارف وهو الوطء في القبل ، لا يخلو من وجه.
[١] رجال الطوسي : ١٥٣ / ٢٢٠. [٢] البقرة : ٢٢٢. [٣] البقرة : ٢٢٢. [٤] المختلف ١ : ١٨٦.