إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧١ - معنى الفسطاط والخِباء
والهاء في قوله : « ادنه » هاء السكت. وأبطأت أي توقّفت ولم أسرع. وقوله : « فاستخففتها » قيل : المراد به وجدتها خفيفة على طبعي [١].
بقي شيء وهو أنّ قوله ٧ : « لا تعلم به مولاتك » يجوز نصبه بأن مقدّرة أي لئلاّ تعلم ، والضمير المجرور يعود إلى الغسل ، ويمكن أن يكون مرفوعا بأن يكون جملة « لا تعلم » نعتاً للمسح والمجرور عائد إليه ، والفعل في قوله : « فتستريب مولاتك » منصوب بفاء السببية بعد النهي ، كما ذكر في الحبل المتين [٢] ، فليتأملّ.
قال :
فأمّا ما رواه محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله ٧يقول : « إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله ».
فلا ينافي ما قدمناه من وجوب الترتيب ، لأنّ المرتمس يترتب حكماً وإن لم يترتب فعلاً ، لأنّه إذا خرج من الماء حكم له أوّلاً بطهارة رأسه ثم جانبه الأيمن ثم جانبه الأيسر فيكون على هذا التقدير مرتّبا ، ويجوز أن يكون عند الارتماس يسقط مراعاة الترتيب كما يسقط عند غسل الجنابة فرض الوضوء.
فأمّا ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن
[١] الحبل المتين : ٤١. [٢] الحبل المتين : ٤١.