إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١١٢ - بحث حول محمد بن الوليد الخزاز
الوليد الخزاز من الفطحية في جملة آخرين [١] ، فالظاهر أنّه ما ذكره النجاشي ، كما قاله العلاّمة في الخلاصة [٢] ، غير أنّ النجاشي مرجح على غيره ، وعدم ذكر كونه فطحياً يدل على تحقق العدم عنده ، لا أنّه لا منافاة بين الحكم منه بالثقة وقول الكشي : إنّه فطحي. كما ظنه بعض المتأخّرين [٣] ، لأنّ النجاشي لو لم يتعرض في كتابه لذكر الفطحية وأضرابهم أمكن ذلك ، إلاّ أنّ الواقع خلافه ، وقد ذكرنا هذا فيما مضى ، نعم فيه احتمال الاشتراك بين ضعيف وثقة [٤] ، إلاّ أنّ قرينة التعيين قد سمعتها ، وإن كان باب الاحتمال واسعاً.
المتن :
في الأوّل : ما ذكره الشيخ فيه واضح.
وأمّا الثاني : فقد يتوجه على ما قاله الشيخ أنّ تخصيص النفساء بعدم الغسل في السفر إذا لم يحصل التمكن من الماء غير ظاهر الوجه ، ويجاب بأن مظنّة الضرر لها أقوى فلهذا خُصّت ، أو لغير ذلك من وجوه التخصيص ، ولا يراد نفي الحكم عمّا عداها ؛ وغير ما ذكره الشيخ بعيد أيضاً بأن يراد غسل الجمعة كما يفهم من بعض الأخبار ، أو مطلق الغسل المندوب ، والأمر سهل.
[١] رجال الكشي ٢ : ٨٣٥. [٢] خلاصة العلاّمة : ١٥١ / ٦٩. [٣] كالجزائري في حاوي الأقوال ٣ : ٢٢٨. [٤] هداية المحدثين : ٢٥٧.