إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١١١ - بحث حول محمد بن الوليد الخزاز
محمّد بن أحمد بن يحيى ، وغيره يقتضي أن يكون محمّد راوياً عنهم. اللهم إلاّ أن يقال : إنّ الأصل : ما ينفرد به عن الحسن بن الحسين ، ولفظ « عن » سقط ، أو يؤوّل بما يرجع إلى الموافقة ، وعلى كل حال فقد أجبنا في ما مضى عن الإشكال ، فليراجع.
وعلى أن يقال هنا : إنّ الردّ لما ذكر من حيث الانفراد إنّما هو عند المتقدّمين ، لعدم علمهم بالخروج حيث هو ، وأمّا المتأخّرون القائلون بالصحيح عندهم لا يضرّهم قول ابن الوليد ، كل قائل على قاعدته.
ومن هنا يعلم إمكان القول بقبول رواية محمّد بن عيسى عن يونس عند المتأخّرين ، لأنّ الفرض توثيق كل من الرجلين ، والاستثناء [ لا ] يعلم وجهه بحيث لا يفيد القدح ، بل احتمال عدم القرائن له ظهوره وممّا نبّه على هذا ما نحن فيه ، فليتأمّل ) [١]. والله تعالى أعلم بالحال.
وأحمد بن محمد المذكور كأنّه ابن أبي نصر ، ويحتمل ابن عيسى ، بل وغيره أيضاً.
وأمّا سعد بن أبي خلف فهو ثقة من غير ارتياب.
وفي الثاني : علي بن خالد ، وذكره الشيخ المفيد في إرشاده قائلاً : إنّه كان زيديّاً ثم رجع [٢]. ولا يخفى أنّ هذا غير نافع [٣].
وأمّا محمد بن الوليد فالظاهر أنّه الخزّاز الذي وثّقه النجاشي ، لأنّه قال : إنّه روى عن حماد بن عثمان [٤]. وما قاله الكشي : من أنّ محمد بن
[١] ما بين القوسين أثبتناه من « د ». [٢] إرشاد المفيد ٢ : ٢٩١. [٣] في « رض » : مانع. [٤] رجال النجاشي : ٣٤٥ / ٩٣١.