المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥ - أول إرشاد
القرآن و الآخرة
أول إرشاد
لقد كان يوماً بين هذه الذرات المؤلفة لأبداننا مسافة تتجاوز ملايين الكيلو مترات و كانت متناثرة في كل مكان، فهل يمكن أن ترتبط مع بعضها بعد تشتتها ثانية بعد الموت؟ لقد حدثت هزة عنيفة في وسط الوثنيين فقد تزلزلت دعائهم الوثنية، فقد ظهر دين جديد، دين التوحيد، دين عبادة اللَّه الواحد الأحد و الذي أخذ ينتشر بين الناس بالسرعة و يسيطر على أفكارهم و لاسيّما الشباب الذين إستقطبهم بصورة أعمق من غيرهم. إثر ذلك عقدت الجلسات و الندوات الصغيرة و الكبيرة و نظمت الاجتماعات في الأوساط العالمية و الأندية و الأسواق و المسجد الحرام و في بيوت المشركين بهدف مواجهة هذا الدين و الحيلولة دون إنتشاره و نفوذه، و كان كل فرد يفكر في العثور على نقطة ضعف في هذا الدين الجديد الذي سدد ضرباته لدينهم القديم. و فجأة إنبرى أحدهم من زاوية في المجلس ليقول: «هَلْ نَدُّلُكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ اذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمزَّقٍ انَّكُمْ لَفي