المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٣ - الطريق الثاني تكرر رؤيتنا للقيامة
لا شك إنّ موت الطبيعة و بعثها الذي نشاهده كراراً طيلة سنوات عمرنا، ما هو إلّانموذج حي لقيامة البشرية و بعثها للحياة ما بعد للموت. فما الفارق في ذلك، فقانون الموت و الحياة واحد في كل مكان. فلو لم تكن هناك من حياة بعد الموت، لما إنبغى أن تستثنى الأراضي الموات من هذا القانون. و إن كان ممكناً، فهو ممكن كذلك بالنسبة لأفراد البشر. فإذا لم يكن هناك أي أثر للحياة في تلك الصحراء الجافة بالأمس، حتى لا يسمع فيها صوت البوم الشغف بذلك المكان فيسارع للهرب منه، بينما إخضرت و غرقت في الحياة و النشاط و الحركة اليوم بفعل إرتفاع درجة حرارة الجو و هبوب الرياح المعتدلة و هطول بعض الأمطار، فما بالنا لا نعمم هذا القانون على موت الإنسان و حياته، حقاً ما الفارق بين هذين الأمرين. هذه هي إحدى صور القيامة التي نمرّ عليها دائما مرور الكرام.
[١]. سورة فاطر، الآية ٩.
[٢]. سورة ق، الآية ٩- ١١.