المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٥ - ٣- عدم تطابق الكبير و الصغير
ولكن يلزم من هذا الكلام إنقطاع الأنا و تبدل و عدم وحدة الشخصية، لأنّ الأنا التي أتى بها الدكتور آراني بالضبط كأقمشة مصنع لحياكة الأقمشة التي تتبدل باستمرار إلّاأنّها متصلة مع بعضها. و من هنا فقد أضطر البعض للقول: للأنا حيثية نسبية، فكل شخص من جهة هو نفسه و من جهة غيره، كما يقول في نفس الكتاب: «في الوقت الذي أنا نفسي فأنا لست نفسي، أنا ذلك الثابت، و لكن المتغير أيضا، أفضل مثال لفهم هذه القضية التشبيه بالنهر، فالنهر جاري وكل لحظة تختلف عن اللحظة السابقة و مع ذلك فهو نفس النهر» [١] و يبدو هذا الكلام عجيباً، لأنّ معناه هكذا: أنا لست ذلك الشخص قبل عدّة سنوات و قد تغيّرت حقيقة إلّاأنّي أظن أنّي أنا! ... و هذا على خلاف ضمير أي شخص. و ناهيك عمّا سبق فان «أنا» لست مجموعة من التصورات، و التصوراتعملي (أنا)، إذن فما هذه «الأنا» المبدأ للتصورات؟ ليس لهم جواب قانع على هذا السؤال و لايستطيعون أن يرونا موجوداً ثابتاً طيلة العمر كأساس لوحدة شخصيتنا.
٣- عدم تطابق الكبير و الصغير
كان البحث هل روح الإنسان حقيقة ثابتة و تفوق الطبيعة أم خاصية تتوقف على البدن و دائماً في حالة تغير.
[١]. علم النفس، ص ١٠٦.