المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١ - ٢- كبيرة الكاتب
وأقصى ما يميز مدرستهم شعار الخبز والماء للجميع، مع ذلك وعلى فرض أننا نمتلك مثل هذه الرؤية الضيقة و المحدودة، فانّنا سنشاهد التأثير العميق الذي يلعبه الإيمان بعالم الآخرة- الحياة بعد الموت- في سبغ هذه الحياة المادية بالهدوء والسكينة و الدعة و الاستقرار و في الواقع أنّ الإنسان من دون الإيمان بالمعاد ليس بقادر على تطبيق العدالة الاجتماعية، ولا السير في مراحل التكامل الإنساني والمعنوي والأخلاقي. و هنا أرى ضرورة الإشارة إلى أمرين بعد هذه المقدمة:
٢- كبيرة الكاتب
لقد إبتدأت و لله الحمد الكتابة في مجال العقائد الإسلامية بالاسلوب العصري في كتاب «خالق العالم» و إنتهيت بالكتاب الحاضر، و ممّا لاشك فيه أنّ مثل هذه الكتابات أحدثت تطوراً نوعياً في كيفية طرح العقائد الدينية ضمن إطار جديد يجعل من اليسير إدراكها من قبل الجميع. إلّاأنّي أراني مضطراً- لبيان حقيقة قد يتصور القاري أنّها من العُجب والأنانية أو مجرّد بيان حقيقة في هذا المجال، و هي أنّ هذه السلسلة من الأبحاث التي خاضت في أهم المسائل العقائدية الإسلامية و التي طرحت في أربعة كتب هي: ١- خالق العالم (في أدلة التوحيد و مناقشة المدارس المادية) ٢- معرفة اللَّه (في صفات اللَّه و مسألة الجبر والتفويض) ٣- القادة العظماء (في ضرورة زعامة الأنبياء و مسألة الوحي و ما شابه ذلك) ٤- القرآن و النبي الخاتم (بشأن المضامين الإعجازية للقرآن و معرفة نبي الإسلام) كان لها بالغ الأثر في أوساطنا و لا سيما لدى شريحة الشباب الواعي، وما كثرة طبع هذه الكتب ونفاذها من الأسواق إلّادليل واضح على صحة الادعاء