المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٥ - جواب
البدن الآخر، أمّا إن كان المعاد روحانياً فليست هنالك أية من هذهالمشكلات.
جواب:
يمكن العثور على جواب هذا السؤال في ذات السؤال، فكما ورد في المتن أنّ كل بدن يجتذب جميع مميزات و صفات البدن السابق، و عليه فآخر بدن هو مخزن جميع الصحف طيلة العمر و هو خلاصة و عصارة لجميع مميزات الأبدان السابقة. و لذلك فإنّ عودة و بعث آخر بدن تعني عودة جميع الأبدان و بعثها، والجدير بالذكر هو أنّ الخلايا حين التعويض تجتذب حتى العوارض الإكتسابية، مثلًا الخال الموجود على البدن يمكن الّا يقارقه طيلة العمر رغمأنّ الخلايا تتعوض، و هذا مايشير بوضوح إلى نقل حتى الصفات الإكتسابيةإلى الخلايا الجديدة. و كما ذكرنا سابقاً فالمفهوم من أغلب الآيات القرآنيةأنّ المعاد يوم القيامة سيكون بآخر بدن، فقد ورد في الآية ٥١ من سورةيس: «وَ نُفِخَ في الصُّورِ فَاذِاهُمْ مِنَ الَاجْدَاثِ إِلَى رِبِّهِمْ يَنْسِلُونَ» و الآية ٧ من سورة الحج «وَ انَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ في الْقُبُورِ». فالذي يستفاد من هذهالآيات وشبيهاتها أنّ المعاد يحصل بآخر بدن، و هذا ما يقتضيه قانونالعقل، لأنّ البدن الذي يكون عصارة و خلاصة جميع أبدان مدّة العمر هوفي الحقيقة مع الروح دائماً و له سنخية و تناسب معها في كل جهات، و لاتستطيع الروح سوى به أن تكتمل، و عليه فليس هنالك من مشكلة من