المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨ - الطريق الثالث معاد الطاقة وقيامتها
الفحم الحجري و الطاقة الكهربائية و الرياح و الحيوانات و الإنسان والكائناتالحيّة لاكتشفنا أنّ المصدر الأصلي لها هو ضوء الشمس. ١- «الفحم الحجري» كما يفهم من إسمه المتبقي من غابات و أشجار العصور و القرون السابقة و قد دفن في أعماق الأرض بفعل مختلف الحوادث التي مرّت على الأرض، و قد تحولت إلى فحم أسود إثر ظروف معينة وبمرور الزمان، و سنقف قريباً أنّ الطاقة المخزونة فيها من ضوء الشمس. ٢- «النفط» تفيد آخر النظريات أنه ما يتّبقى من الحيوانات البحرية الصغيرة والكبيرة للعصور السالفة و قد دفن في الأرض إثر تغير الظروف الجوية، ثم تبدلت جسيماته بعد سلسلة من الأفعال و الانفعالات المختلفة والقدرة الخلاقة العجيبة إلى هذا الذهب الأسود المذاب و الذي يقال له آلاف المشتقات التي يفوق كل واحد منها الآخر، و سندرك عمّا قريب أنّ ضوء الشمس هو مصدر ظهور الحيوانات و المواد المنتجة للطاقة في بدنها. ٣- «التوربينات و المولدات الكهربائية» إمّا أنّها تتحرك بواسطة ضغطماء الشلّالات و السدود، و إرتباطها بضوء الشمس- بصفته عامل تبخير مياهالبحار و تكوين الغيوم و نزول الأمطار- واضح، أو بواسطة المواد النفطيةوأمثالها والتي مرّ علينا استمدادها للطاقة من ضوء الشمس. ٤- «حركة الرياح» التي تكون عاملًا لحركة بعض الأجهزة الصغيرة كالسفن الشراعية، و هي ترتبط أيضا بضوء الشمس الذي يسبب إشعاعه على النقاط المختلفة للكرة الأرضية اختلاف درجة الحرارة، و نعلم أنّ اختلاف درجة حرارة نقطتين من الكرة الأرضية يؤدّي إلى هبوب الرياح. ٥- «الحيوانات» و التي تعتبر من مصادر الطاقة، مغ ذلك لايمكنها العيش دون «النباتات»، لأنّ كل حيوان- عادة- إمّا يتغذى على النباتات أو