المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٥ - ملاحظات مهمّة
٢- هل يوجد دليل على إمكان الإرتباط بالأرواح في المصادر الإسلامية؟ الجواب على هذا السؤال بالإيجاب، حيث ورد في التواريخ الإسلامية أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أمر بعد معركة بدر بالقاء قتلى الكفّار في القليب ثم وقف على القليب فناداهم: «هَلْ وَجَدْتُمْ مَاوَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقّاً فَانّي قَدْ وَجَدْتُ مَاوَعَدَني رَبّي حَقّاً». فقال له البعض أتحدثهم يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و لم تبق إلّاجيفتهم. فردّ النبي صلى الله عليه و آله بأنّكم لستم بأسمع لكلامي منهم. [١] و ورد في نهج البلاغة أنّ علياً عليه السلام لما رجع من صفين و أشرف على القبور بظاهر الكوفة قال: «يا أهل ديار الموحشة، و المحال المقفرة، و القبور المظلمة، يا أهل التربة، يا أهل الغربة، يا أهل الوحدة، يا أهل الوحشة، أنتم لنا فرط سابق، ونحن لكم تبع لاحق، أمّا الدور فقد سكنت، و أمّا الأزواج فقد نكحت، و أمّا الأموال فقد قسمت. هذا خبر ماعندنا فما خبر ما عندكم» ثم إلتفت إلى أصحابه و قال: «أما لو أذن لهم في الكلام لأخبروكم أنّ «خير الزاد التقوى». [٢] و بالنظر إلى هذه الأخبار و ماشابهها يتضح ومن خلال المصادر الإسلامية أنّ الإرتباط بالأرواح ليس بالأمر المتعذر.
٣- هل تعلم الأرواح بكل شيء؟ و هل تستطيع الإخبار عن كل ما تعلمه؟
[١]. سيرة ابن هشام، ج ١ ص ٦٣٩.
[٢]. نهج البلاغة، قصار الحكم ١٣٠.