المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١ - عامل مؤثر واقي و عامل محرك قوي
عامل تربوي مؤثر
عامل مؤثر واقي و عامل محرك قوي
كان أحد الشباب المتعلمين يقول: «أعتقد أني أتمتع بضمير قوي، و لما كان ضميري قوياً فإنّي ملتزم بأصول الحق و العدل، و من هنا فلا أرى في نفسي من حاجة إلى الدين و التعاليم الدينية، فكل ما من شأنه أن يمنحني الدين في ظلّ الإيمان باللَّه و الخوف من العقاب في الدار الآخرة إنّما حصلت عليه في ظل ضميري الحي. و عليه أفلا تعتقدون أنّ الدين ضروري بالنسبة لُاولئك الأفراد دوني درجة و الذين لايمكن إصلاحهم و يأكل بعضهم البعض الآخر دون إستنادهم إلى إيمان قوي و راسخ بالدين، أضف إلى ذلك فالإيمان قد لايستطيع أحياناً إصلاحهم، بل هم يعمدون إلى الحيل الشرعية بغية مواصلة أعمالهم الخاطئة وتحقيق بعض المنافع». طبعاً إنّنا نعلم بأنّ هذا الأسلوب من التفكير لا يقتصر على هذا الشاب، فهناك من بين الفلاسفة و المفكرين من يرى نفسه فوق الدين، و يعتقد أنّ الدين وسيلة تربوية مؤثرة بالنسية للأفراد في المستويات المتدنية، بينما هم في غنى تام عن هذه التعاليم! لكنهم كأنّهم قد غفلوا أنّ أعظم الجنايات