المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٨ - إجابة أوضح
وليس له أن يكون جزءاً منه (عليك بالدقّة). نعم لو فرضنا أنّ إنساناً تغذى على بدن آخر لمدّة سبع سنوات بحيث لم يتناول شيئاً غيره بما في ذلك الماء و الهواء، ففي هذه الحالة سيكون بدن الإنسان الأول جميع بدن الثاني، و لكن واضح أنّ هذا الموضوع ليس أكثر من فرض، و لايمكن لشخص أن يستغني سبع سنوات عن الماء و الهواء، إضافة إلى أنّ هذا الأمر ليس له عادة صورة خارجية بأن يقتصر غذاء الإنسان على مواد بدن آخر (بغض النظر عن مسألة الماء و الهواء). و النتيجة لايمكن إتحاد بدنين بصورة تامة و من جميع الجهات، بل يمكن البدن أن يكون جزءاً من بدن آخر (عليك بالدقّة أيضاً). ٥- كل خلية من خلايا بدننا تضم جميع شخصيتنا بحيث لو نمت لاستطاعت تشكيل بدننا، و بعبارة أخرى فإنّ كافة خصوصيات بدننا كامنة في كل خلية، و يتضح هذا الموضوع سيّما بالنظر إلى أبحاث الجينات و أنّ في نواة كل خلية داخل الكروموسومات ذرات غاية في الصغر تعرف باسم الجينات التي تحمل كافة صفات الإنسان، و لاينحصر هذا الموضوع ببدننا، بل هو قانون يصدق على جميع الكائنات الحية، و من هنا نرى كيف يكثرون الأشجار حيث يغرسون غصن صغير في وسط مساعد ثم يتحول تلقائيا إلى شجرة كاملة، و قد أجريت بعض التجارب على الحيوانات البسيطة مثل بعض الدود أنّه إذا قطّعت عدّة قطع فإنّ كل قطعة تتبدل بالتدريج إلى حيوان كامل. و يبدو هذا الموضوع ليس بمستبعد عن الإنسان من الناحية الاصُولية و الكلية، يعني لو أمكن توفير ظروف مناسبة فإنّ كل خلية من خلايا بدن الإنسان تستطيع بمفردها أن تكوّن إنساناً يشبهه بكل شيء، بل هو نفسه، أو لم نكن يوماً خلية أحادية نمت تصاعدياً حتى تكونت الأعضاء