المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩ - القيامة في الكتب السماوية
القيامة في الكتب السماوية
جهد «اليهود» إثر غرقهم في الماديات وسجودهم للثروة في محو آيات القيامة ليتسنى لهم مواصلة أعمالهم دون تأنيب من ضمير.
و أمّا «النصارى» فقد إقتعلوا الآثار التربوية للإيمان بالقيامة على ضوء مسألة الفداء و الخلاص بواسطة السيد المسيح عليه السلام و صكوك غفران القساوسة.
لقد تضمنت رسالة الأنبياء و المفكرين إلفات إنتباه الإنسان إلى أمرين والإجابة على لغزين؛ هما بداية الخليقة و نهايتها و بعبارة أخرى: «المبدأ» و «المعاد».
و من المسلم به أنّ فهم معنى الحياة لايتيسر دون فهم الأمرين المذكورين، و كذلك يتعذر دون فهمهما المعرفة الواقعية للعالم.
و التربية بمعناها الحقيقي- يعني التربية التي لا تقتصر على التشريفات وآداب الضيافة و أسلوب تناول الطعام و مجاملة الأصدقاء و ما إلى ذلك، بل تلك التي تتجاوز سطحية الحياة و تغوص في أعماق حياة الإنسان وروحه- فنحتاج إلى حلّ هاتين المسألتين؛ يعني الإلتفات إلى جهاز المراقبة الذي يحكم الإنسان و التوجه إلى الثواب و العقاب و تكامل الإنسان و سقوطه