المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٦ - الطريق الخامس أصحاب الكهف
إحدى مدن آسيا الصغرى (تركيا الحالية و هي قسم من روما الشرقية القديمة) تقع على بعد أربعين ميلًا إلى الجنوب الشرقي من «ازمير» التي كانت تعتبر عاصمة الملك «ايوني». و لافسوس شهرة عالمية بسبب معبدها المعروف «ارطاميس» و الذي يعد من عجائب الدنيا السبع. [١] يقال: قم العالم النصراني «جاك» زعيم الكنيسة السورية لأول مرّة في القرن الخامس الميلادي بتأليف رسالة باللغة السريانية شرح فيها قصة أصحاب الكهف. ثم قام «جورجيوس» بترجمتها إلى اللغة اللاتينية و أطلق عليها اسم «جلال الشهداء». [٢] و هذا يدل بدوره على أنّ تلك الحادثة قد اشتهرت لقرن أو قرنين قبل ظهور الدعوة الإسلامية في الأوساط المسيحية و اهتمت بها الكنيسة، و كما ورد سابقاً فإنّ هناك بعض الاختلافات- من قبيل مدّة نومهم- مع ما ورد في المصادر الإسلامية حيث ذكر القرآن تلك المدّة صراحة على أنّها كانت ٣٠٩ سنة. من جانب آخر فقد نقل «ياقوت الحموي» في كتاب «معجم البلدان» (ج ٢ ص ٨٠٦) و «إبن خردادبه» في كتاب «المسالك و الممالك» (ص ١٠٦- ١١٠) و «أبو ريحان البيروني» في كتاب «الآثار الباقية» (ص ٢٩٠) أنّ جمعاً من السيّاح وجدوا كهفاً في مدينة «آبس» كان يضم بعض الأجساد اليابسة ويعتقدون أنّها ترتبط بأصحاب هذه القصة. و الذي تفيده الآيات القرآنية في سورة الكهف و ما ورد في الروايات
[١]. إقتباس من كتاب القاموس المقدس، ص ٨٧.
[٢]. أعلام القرآن، ص ١٥٤.