المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٠ - أقسام الأدلة التجربية
تحليل أبداً كأن نقول للمساواة نصفان و كل نصف غير الآخر فهذا الموضوعليس بممكن، فالمساواة مفهوم يأبى التحليل، أمّا موجود أو غير موجود ولايمكن تنصيفه، وبناءاً على هذا فمثل هذه المفاهيم الذهنية ليست قابلةللتحليل و لذلك لا يمكن أن تكون مادية، لأنّها لو كانت مادية لأمكن تحليلها، و كذلك لا يمكن لروحنا بصفتها مركزاً لهذه المفاهيم غير المادية أن تكون مادية، و عليه فهي تفوق المادة (عليك بالدقّة).
٥- الأدلة التجريبية على إستقلال الروح
أثبتنا لحدّ الآن إستقلال الروح عن طريق أربع إستدلالات عقلية ومنطقية، و برهنا أو الروح لايمكنها على ضوء مذهب الماديين أن تكون خاصية فيزيائية و كيميائية لخلايا الدماغ، و لابدّ أن تكون حتمياً موجوداً يفوق المادة الجسمانية.
و نتجه الآن صوب الأدلة التجربية لنثبت من خلالها إستقلالية الروح وعدم كونها مادية، فقد أورد الفلاسفة و علماء الإلهيات المعاصرون الروح في مصاف المسائل التجربية و قد منحوها صورة حسية و تجربية لُاولئك الذين يتعذر عليهم قبول الإستدلالات العقلية، حتى سلّم جمع من علماء العلوم الطبيعية لتلك الأدلة التجربية فاعترفوا بالروح على أنّها وجود يفوق المادة. و يمكن الإشارة باختصار إلى أقسام الأدلة التجربية و هي:
أقسام الأدلة التجربية
١- الإرتباط بالأرواح ٢- التنويم المغناطيسي ٣- النوم الاعتيادي و الرؤيا