المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٢ - جواب
البدن العنصري المادي كما صرّح بذلك القرآن. (يمكن مطالعة البحث من البداية ثانية لمن بقى لديه شك فيالموضوع).
٢- قلّة التربة على الأرض
الإيراد الآخر الذي طرح بشأن المعاد الجسماني هو لو تقرر أنّ تعود أجساد كافة أفراد بني الإنسان يوم القيامة بهذا البدن المادي، فإن التراب الذي على الأرض لا يكفي لكل هؤلاء الأفراد، و عليه ستكون لنا مشكلة المواد الأساسية لبناء كل هؤلاء الأفراد! و إن قلنا بأنّ الأفراد سوف لن يكونون بهذه الهيئة الفعلية وسيتبدلون إلى أفراد صغار جدّاً، فانّ هذا الأمر عجيب و لايمكن تصديقه؟
جواب:
يبدو أنّ من يطلق هذا الكلام و يتحدّث عن أزمة التراب اللازم لبناء جميع أفراد البشر إنّما يطلق سهمه في ظلام دامس و قد خاب سهمه، فما أحرى من يتفوه بذلك أن يتناول ورقة و قلماً و يحسب الأمر بصورة رياضية ليعلم مدى الخطأ الذي يرتكبه في هذا المجال. يقال أنّ الماء يشكل ٦٥- ٧٠ بالمئة من جسم الإنسان، و عليه فإنّ المواد المعدنية و الآلية لبدن الإنسان تقريباً ثلث وزن بدنه، يعني الإنسان الذي يزن ستين كيلو غرام تقريباً عشرون كيلواً- أو أقل- من بدنه تراب ومواد معدنية وآلية و الباقي ماء، و الآن نحسب لو كان لدينا متراً مكعباً من التراب فكم عساه يكفي كمواد لبناء بدن الإنسان؟