المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٥ - ثغرات هذا الإستدلال
القضية و نظائرها تدل على الرابطة الشديدة بين نشاط الخلايا الدماغية والظواهر الروحية. ٢- فتزايد التغييرات المادية للدماغ حين التفكير حيث يأخذ الدماغ طعاماً أكثر و يفقد مواد فسفورية أكثر، بينما تقل حاجته للطعام حين النومو توقف الدماغ عن التفكير، و هذا دليل على كون الآثار الفكرية مادية. [١] ٣- تشير القرائن إلى أنّ وزن أدمغة المفكرين عامّة أكثر من الحدّ المتوسط (الحدّ المتوسط لدماغ الرجال حدود ١٤٠٠ غم و أقل منه الحد المتوسط لدماغ النساء) و هذا دليل آخر على مادية الروح. ٤- لو كانت قوى التفكير و الظواهر الروحية دليلًا على وجود الروح المستقلة فلابدّ من قبول هذا المعنى بالنسبة للحيوانات، فهي تتمتع بادراكات تتناسب ووضعها. و الخلاصة فإنّهم يقولون: إنّنا نشعر بأنّ روحنا ليست موجوداً مستقلًاويؤيد ذلك تطور العلوم المرتبطة بمعرفة الإنسان. فيخلصون إلى نتيجة من مجموع هذه الإستدلالات إلى أنّ تطور فسلجة الإنسان و الحيوان يوماً بعد آخر توضح بصورة أعمق هذه الحقيقة التي تتمثل بالرابطة الحميمة بين الظواهر الروحية و الخلايا الدماغية.
ثغرات هذا الإستدلال
يبدو أنّ الماديين إرتكبوا خطأ فادحاً هنا و ذلك أنّهم خلطوا «وسائل العمل» ب «فاعل العمل».
[١]. البشرية من الناحية المادية، آراني تقي، ص ٦.