المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤ - ٣- شهادة التأريخ
فقلت بالتالي لا مانع لديّ نشر هذه الترجمة طالما كانت خطوة في سبيل معرفة اللَّه وخدمة للعلم، ولكن على الأقل كي لا اتّهم بأنّي أقتبست منه المطالب دون ذكر المصادر و المراجع فاكتب هذه القضية في مقدمة الكتاب! ثم رأيت أنّه لم يقتصر الأمر في الاستفادة من هذه الأبحاث على ذلك الكاتب العربي المحترم، بل قام بعض الكتّاب الآخرين بالإتيان بذات العبارات أو بعض العبارات الأخرى في كتبهم دون أدنى إشارة من قريب أو بعيد إلى المصادر. لعل هذه القضية لاتبدو بتلك الأهميّة ولكن أليس من الأفضل أن يستفرغ الكتّاب الأعزاء وسعهم و يستفيدوا من طاقاتهم في إبداعات جديدة بدلًا من مصادرة جهود الآخرين و الاستعانة بمطالبهم، فيعمل كل كاتب على ضوء إمكاناته المتاحة من أجل حلّ بعض المعضلات و المشكلات، كما يسلط الضوء على القضايا التي لم يتطرق لها الآخرون، و ليت شعري ماذا يضر الكاتب لو لم يتحفظ عن ذكر المصادر و المراجع و يعترف بحقوق الآخرين؟! طبعاً لست أنكر أنّ لكل مفكر و عالم، الحق في الاستفادة من أفكار الآخرين و إبداعاتهم، ولكن بشرط مراعاة الأمانة و الإشارة إلى مصادر الكتاب و الجهود التي بذلت من أجله إن تعرض لنقل مطالبه دون أية إضافة أو إبداع أو الإتيان بها بأسلوب عصري جديد يجعلها تختلف عن سابقها. نسأل اللَّه أن يوفقنا جميعاً لبذل الجهود من أجل حفظ دينه و خدمة خلقه.