المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٦ - جواب
هذه الناحية في أمر المعاد الجسماني.
٤- أين تقام القيامة؟
السؤال الأخير الذي يطرح بشأن المعاد الجسماني و هو إذا أراد أن يعودكافة الناس منذ بداية الخليقة إلى الحشر فسوف لن يكون هناك من مكانعلى الأرض يسعهم، و نحن نعلم أنّ الأرض لا تستطيع تلبية التعداد السكاني في بعض مناطق العالم، و من هنا هناك مواجهة شديدة لازدياد عدد السكان، فاذا أريد تجمع كافة الناس من الماضين و الحاضرين والقادمين في مكان واحد، فكيف ستكون الحالة مزرية، أمّا إن كان المعاد روحانياً فليست هنالك أية مشكلة حيث لاتوجد مضايقات في عالم الأرواح.
جواب:
لعل من أورد هذا الإشكال غفل عن نقطة و هي كما ورد صريحاً في القرآن فإنّ نهاية هذا العالم ستشهد إختلال نظام كرات عالم الوجود:
فالشمس تكوّر و القمر يصبح مظلماً و الجبال تنسف و تصبح كذرات الغبار، ثم يقام عالم جديد على أنقاض هذا العالم و تبدأ حياة جديده للناس في ذلك العالم، و من هنا فليست هنالك من مشكلة بالنسبة لصغر مساحة الكرةالأرضية، حيث لن تكون هناك كرة أرضية بهذا الشكل حتى نقلق من قلّةمساحتها، و سنستعرض مستقبلًا بصورة أعمق- إن شاء اللَّه- هذا الموضوع.