المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٩ - حرارة النار من الشمس!
على لحوم الحيوانات الآكلة للنباتات، و لا يستثنى من هذا القانون حتى الحيوانات البحرية التي تتغذى على أصغر النباتات البحرية. ٦- لايمكن تنمية النباتات و الأشجار دون الاستفادة من ضياء الشمس- سواء بصورة إشعاع مباشر أو غير مباشر- و من هنا تنعدم النباتات في أعماق البحار (لأعماق تتجاوز الستمئة متر) و ذلك لعدم وصول ضياء الشمس إليها. طبعا يمكن العثور على بعض الموارد النادرة للطاقة و التي لا تستندفيها إلى ضوء الشمس، من قبيل الطاقة الحاصلة من ظاهرة المد و الجزر في البحار بواسطة جاذبية القمر و التي يستفاد منها أحياناً من أجل السقي وإنتاج الكهرباء، و كذلك الطاقة الناشئة من البراكين و أمثالها، إلّاأنّ هذه الموارد نادرة جدّاً كما ذكرنا.
حرارة النار من الشمس!
صحيح ما يقال أنّ حرارة النار من ذاتها، فحيثما كانت النار، كانت الحرارة والحرقة، فإن سلبت حرارتها و حرقتها لم تعد ناراً، و كما يقال فإنّ هذه الكيفية تعتبر من الخواص الذاتية للنار. و لكن إن نظرنا من جانب آخر إلى هذه الحرارة فإنّها كانت يوماً في مركز الشمس و قد إنتقلت إلى الأرض بواسطة إشعاعها لتستقر بطريقة غير معلومة في جوف جذوع النخل و لم تطفىء جذوتها بفعل مرور الأشهر والسنوات ونزول مالايحصى من الأمطار، و بعبارة أخرى لو بعث عود الثقاب بشعلة من النار خارجاً، أو إذا إنتشرت طاقة حرارية خارقة اثر حريق هائل