المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩١ - ٤ و ٥- الأعمال المذهلة للمرتاضين
ثم يستطرد قائلًا: جدير بالذكر أنّ النزف الداخلي كان لا يمكن مشاهدته بالعين المجرّدة، و لايتسنى ذلك إلّامن خلال الوسائل الطبية. على كل حال فقد حرمت من البصر، و قد شاهدت حتى هذا النزف الداخلي في المنام بشكل واضح.
و الحق أنّ الأحلام التي أشارت إلى الحقائق المرتبطة بالمستقبل والحقائق الخفية المتعلقة بالحاضر و التي أزالت الستار عن بعض الحوادث لأعظم و أكبر من أن يفكر البعض بإنكارها، أو حتى حملها على الصدفة ولكل أن يقف على ذلك من خلال التعرف على بعض النماذج التي تعرض لها ممن حوله من الأصدقاء. إنّ مثل هذه الأحلام لا يمكن تفسيرها على أساس النظرية المادية، ولايمكن تفسيرها إلّاعلى ضوء ما أورده فلاسفة الروح و من يعتقد بإستقلالها، وبناءاً على ذلك يمكن الاستفادة من مجموع هذه الأمور بصفتها شاهداً علىإستقلال الروح.
٤ و ٥- الأعمال المذهلة للمرتاضين
طريق الرابع و الخامس من الطرق التجربية لإثبات إستقلال الروح قضية إنتقال الأفكار و لاسيّما من الطرق البعيدة، و هذا هو الشيء الذي يصطلح عليه اليوم باسم «الحاسة السادسة». حيث يقوم شخصان ممن لهم إستعداد روحي كافي و بعد عدة تمارين بالتحدث إلى بعضهما البعض من بعيد دون الاستفادة من أية وسائل، كما يقرأ كل منهما أفكار الآخر، و قد يحصل هذا الأمر في جلسة أو منطقة أو منطقتان نائيتان.