المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٠ - الرؤيا و الأحلام
مدّتي عدت إلى إيران لأرى طائفة من أقربائي الذي أتوا لإستقبالي و قد إرتدوا الملابس السوداء، فتعجبت و كنت قد نسيت تلك الرؤيا تماماً، أخبروني بالتالي أنّ أمي قد فارقت الحياة، و هنا تذكرت الرؤيا، و لما فتحتالدفتر و سألت عن يوم الوفاة كان كما دونت في الدفتر. ٣- نقل أحد الثقاة أنّه إشترى قرب قزوين أرضاً بائرة واسعة بثمن غال جدّاً بحيث لامه جميع الأصدقاء على أنّه إرتكب خطأ فاحشاً، فليس هنالك من أمل في تهيئة الماء لتلك الأرض، و قد بذل مساعيه و استشار هذا و ذاك من المهندسين من أجل حفر بئر و الحصول على الماء، إلّاأنّه لم يحصل على نتيجة. فأثّر عليه ذلك تأثيراً كبيراً، لكنه كان نشطاً مكافحاً و لا يكف عن السعي، إلّاأنّه يأس بعد كل ذلك حتى نام ليلة فرأى في المنام أنّه يتجول في تلك الأرض من أجل العثور على الماء، و فجأة بلغ نقطة كان ينبع منها الماء، فلما نهض من نومه و أصبح الصباح إنطلق إلى تلك النقطة التي رآها في المنام، فأمر بحفرها، ولم تمر مدّة على الحفر حتى نبع منها الماء الوفير. ٤- كتب الكاتب الإسلامي المعروف سيد قطب صاحب تفسير في ظلال القرآن في تفسيره للآيات المرتبطة بسورة يوسف أنّه لو إستطاع إنكار كل ما قيل في الأحلام لما وسعه أن ينكر ماحدث له حين كان في أمريكا، فقد رأى في المنام أنّ نزيفاً دموياً قد أصاب عيني بنت أخته (و قد كانت حينها في مصر) بحيث لم تعد ترى الأشياء، فاستيقظ من النوم مذعوراً و كتب رسالة إلى أهله في مصر و قد سأل بالذات عن وضع عيني بنت أخته، فلم تمض مدّة حتى أتاه الجواب أنّها أصيبت بنزف داخلي ولا تقدر على الرؤية و هي الآن تتلقى العلاج.