المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٩ - الرؤيا و الأحلام
وقد سمعناها من أفراد لا نشك أبداً في وثوقهم: ١- نقل أحد العلماء و الثقاة المعروفين في همدان المرحوم الميرزا عبد النبي و الذي كان من كبار أعلام طهران قائلًا: حين كنت في سامراء كان يبعث إليَّ كل سنة بمبلغ مئة تومان من «المازندران»، فكنت أستدين بعض المبالغ لقضاء الحاجة على أساس المبلغ المذكور، فاذا وصل ذلك المبلغ سارعت إلى تسديد الديون، ذات سنة أخبرت بأنّ وضع المحاصيل هذه السنة سيىء للغاية و عليه فسوف لن يبعث لي بذلك المبلغ، فشعرت بالإنزعاج والإمتعاظ حتى نمت كذلك، فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في المنام فناداني قائلًا: فلان قم و افتح باب تلك الخزانة (و أشار إلى خزانة كانت في البيت) فإنّ فيها مئة تومان. نهضت من النوم، و لم تمض مدّة حتى دق الباب، كان الرجل مبعوث المرحوم الميرزا الشيرازي المرجع الشيعي الكبير فقال: الميرزا يريدك، فتعجبت ما الذي جعل ذلك الرجل العظيم يطلبني الآن، فذهبت إليه و كان جالساً في غرفته، و كنت قد نسيت الرؤيا، فقال لي المرحوم الشيرازي:
الميرزا عبد النبي إفتح تلك الخزانة فإنّ فيها مئة توماً فخذها! فتذكرت فوراً الرؤيا و أنا مذهول ممّا أشاهد، أردت أن أقول شيئاً، شعرت بعدم رغبته في سماع شيء بهذا الشأن، فتناولت المبلغ و خرجت. ٢- نقل صديق ثقة أنّه كان لكاتب «ريحانة الأدب» المرحوم التبريزي ولد ويبدو أن يده اليمنى كانت مصابة بالروماتيز (التهاب المفاصل) بحيث كان يشق عليه الإمساك بالقلم فتقرر أن يذهب إلى ألمانيا ليتلقى العلاج. قال: كنت في السفينة، و لما نمت رأيت في المنام أنّ أمي قد توفت، ففتحت دفتر المذكرات و كتبت فيه اليوم و الساعة لتلك الحادثة، و بعد