المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢ - ٢- كبيرة الكاتب
المذكور، أمّا الدليل الآخر هو أنّ هذه الكتب أخذت تعتمد كمواد دراسية منهجية في بعض الأوساط و المحافل الدينية والعلمية في داخل البلاد و خارجها، و قد ترجمت بعضها إلى اللغات العربية و الاردية والانجليزية. و لعل نجاح ذلك يعود في الحقيقة إلى أربعة عناصر هي: إجتناب المصطلحات الرنانة، الصدق في الطرح، البعد عن التعصب، التجدد، إلأأنّ البعض يعتقد بأنّ هذه السلسلة من الكتب تنطوي على عيب كبير يقلل من قيمتها؛ و إذا لم تعرب عن دهشتك و ذهولك، فعيبها الكبير برأيهم يكمن في بعدها عن المصطلحات والعبارات الطنانة الرنانة إلى جانب عدم تقعيد الجمل وايرادها بمنتهى السهولة والبساطة و تقريب المواضيع الصعبة إلى أذهان العموم؛ و لعلها هي الأمور التي تجعل مستوى البحث و اطئاً لاعالياً! و لا يسعني هنا إلّاالاعتراف بهذا «العيب» أو «الذنب» و أعلم لو تركت العنان لقلمي ليسطر ما يشاء من المصطلحات المعقدة و العبارات المغلقة لبدا البحث لذلك البعض أكثر علمية، لكني ما فعلت ذلك عامداً و أعتقد أنّ هذه هي رسالة الكاتب. و بالطبع يمكن القول بقوّة أنّه يمكن تعقيد كل بحث من أبحاث هذه السلسلة بحيث يصعب فهمها على أغلب القراء الاعتياديين، فيكتفون بالقول أنّها أبحاث علمية ذات مستوى رفيع لايسعنا إدراكه. والسؤال الذي نطرحه هنا هل يمكن التضحية بالمصالح العامّة المتمثلة بإدراك الحقائق من أجل حصول الكاتب على شخصية خيالية كاذبة؟! وهل يجيز الوجدان مثل هذا العمل لمن يملك القدرة على البساطة في كتابة المواضيع؟! على كل حال لقد إعتدت على هذا الذنب و لا أراني أقدر لا سامح الله