المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤ - القيامة في الأناجيل
١- نقرأ في إنجيل يحيى (الباب ٥ الجملة ٢٧- ٢٨):
«ستأتي الساعة التي يسمع فيها كل من في القبور ندائه فينهضون، فمن عمل عمل حسناً له قيامة الحياة و من عمل عمل سيئاً له قيامة الحساب».
و المراد بقيامة الحياة هو الحياة الخالدة في النعم الإلهية التي تمثل ثواب المحسنين، و المقصود بقيامة الحساب هو عقاب المسيئين بمقتضى حساب اللَّه و عدله.
و أخيراً فالعبارة- بالنظر لذكرها القبور التي تمثل موضوع جسم الإنسان- إشارة إلى المعاد الجسماني.
٢- وردت إشارة صريحة إلى قضية الجزاء و الثواب يوم القيامة في إنجيل متي- و هو أول الأناجيل- حيث جاء فيه: «سيأتى الابن في جلال أبيه و معه الملائكة و سيجزي كلا حسب عمله». (إنجيل متي، الباب ١٦ الجملة ٢٧) و نظير هذه العبارات التي تتحدث عن الثواب و العقاب و الجنّة و النار والحساب في عالم ما بعد الموت، و هي كثيرة في كتب العهد الجديد و الأناجيل.
ولكن للأسف فقد شوه بعض النصارى الآثمين الآثار التربوية العقائدية والإيمان بالمعاد و القيامة بحيث لم يعد هنالك من دور للعمل الصالح أو السيىء في الفوز بالحياة الخالدة أو العذاب الدائم، و ذلك من خلال البدع الخطيرة التي ابتدعوها من قبيل صكوك الغفران و أنّ المسيح عليه السلام صلب ليكفر عنهم سيئاتهم و ما إلى ذلك من التحريفات.