زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٧٥
وقال زين العارفين الشهيد الثاني في أسرار الصلاة : فقال : أنا أنا لا إله إلاّ اللّه ربّي وربّ الخلائق أجمعين [١] . وفي رواية اُخرى : فقال : بل ورائي غيري . فقيل : وما هو ؟ فقال : نور شعشعاني ، وحركةٌ سرمديّةٌ ، وغيبٌ لا يدرك [٢] . أقول : قوله عليه السلام : أنا أنا إلى آخره ، أي [٣] : أنا لست إلاّ أنا لا هو ؛ لأنّه لا إله إلاّ اللّه ربّي وربّ الخلائق أجمعين ، وإنّه تعالى قاله بلساني . ويؤيّده رواية اُخرى بقوله : بل ورائي غيري .
وبالجملة هذا وأمثاله كلّها [٤] إشارةٌ إلى تجرّد ذواتهم عن الصّفات المخلوقيّة واتّصافهم بالصفات الخالقيّة وبكلامه [٥] تعالى وتقدّس ؛ كما عرفناك ، وليس فيها وفي أمثالها استبعاد واستنكارٌ عقلي حتّى نردّها ونقول : هذه من روايات الغلاة . ولقد قال شيخنا الصدوق في عيونه حكاية عن دعبل الخزاعي الشاعر أنّه قال : إذا قرأت قصيدتي التي أوّلها : مدارسُ آياتٍ خَلَتْ مِنْ تِلاوَةٍ(ومَنْزِلُ وَحيٍ مُقفِرُ العَرَصاتِ وانتهيت إلى قولي : خروج الإمام لا محالة خارج) [٦] يقوم على اسم اللّه والبركاتِ يميّز فينا كلّ حقّ وباطلويجزي على النعماء والنقمات
بكى الرّضا عليه السلام بكاء شديداً ثمّ رفع رأسه إليّ وقال لي : يا خزاعي ، نطق روح القدس /١٥٨/ على لسانك بهذين البيتين [٧] .
[١] كما في الخطبة التطنجيّة . راجع مشارق أنوار اليقين، ص١٦٨ .[٢] لم يوجد في المصادر .[٣] الف : ـ أي .[٤] ب : ـ كلها .[٥] ب : كلامه .[٦] ليس في الف .[٧] عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج٢، ص٢٩٧ .