زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٦٧
والكافي [١] عن أبي جعفر عليه السلام قال : حتّى يصبح فيقوم وهو ماقتٌ لنفسه زارئ عليها ، ولو اُخلّي بينه وبين ما اُريد [٢] من عبادتي لدخله العجب من ذلك ، فيصيّره العجب إلى الفتنة بأعماله ، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه بعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه ، حتّى يظنّ أنّه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حدّ التقصير ، فيتباعد منّي عند ذلك وهو يظنّ أنّه يتقرّب إليّ ، فلا يتّكل العاملون على أعمالهم التي يعملولها لثوابي ؛ فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم [ وأفنوا ] أعمارهم في عبادتي كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي في ما يطلبون عندي من كرامتي والنّعيم في جنّاتي ورفيع درجاتي [٣] العلى في جواري ، ولكن فبرحمتي فليثقوا ، وبفضلي فليفرحوا ، وإلى /١٥٠/ حسن الظنّ بي فليطمئنّوا ؛ فإنّ رحمتي عند ذلك تداركهم ، ومنّي يبلغهم رضواني ، ومغفرتي تلبسهم عفوي ؛ فإنّي أنا اللّه الرحمن الرحيم ، وبذلك تسمّيت [٤] .
وعنه عليه السلام قال : أيّما عبد أقبل قِبل ما يحبّ اللّه عز و جل أقبل اللّه قبل ما يحبّ ، ومن اعتصم باللّه عصمه اللّه ، ومن أقبل اللّه قِبله وعصمه لم يبال لو سقطت السّماء على الأرض أو كانت نازلة نزلت على أهل الأرض فشملتهم بليّة ، كان في حزب اللّه بالتقوى من كلّ بليّة ؛ أليس اللّه تعالى يقول : « إنَّ المُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ » [٥] .
عن الصادق عليه السلام قال : لقي الحسن بن علي عليهماالسلام عبداللّه بن جعفر ، قال : يا عبداللّه ، كيف يكون المؤمن مؤمناً وهو يسخط قسمه ويحقّر منزلته والحاكم عليه اللّه ! وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلاّ الرضى أن يدعو اللّه فيستجاب له [٦] .
وعنه عليه السلام قال : لم يكن رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول لشيء قد مضى : لو كان غيره [٧] .
[١] المصدر : يريد .[٢] الف وب : درجات .[٣] بحار الأنوار، ج٦٩، ص٣٢٨، ح١٢ ؛ الكافي، ج٢، ص٦٠، ح٤ .[٤] الكافي، ج٢، ص٦٥، ح٤ ؛ سورة الدخان، الآية ٥١ .[٥] الكافي، ج٢، ص٦٢، ح١١ .[٦] الكافي، ج٢، ص٦٣ ، ح١٣ .