زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٥٥
في الكافي : ضرب الملائكة الحلقة ضربة فتصرّ صريراً تبلغ صوت صريرها كلّ حوراء أعدّها اللّه تعالى لأوليائه في الجنان ، فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة ، فيقول بعضهم [١] لبعضٍ : قد جاءنا أولياء اللّه ، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنّة وتشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميّين ، فيقلن : مرحباً بكم /٤٧/ فما كان أشدّ شوقنا إليكم ! ويقول لهنّ أولياء اللّه مثل ذلك . فقال عليّ عليه السلام : يا رسول اللّه ، أخبرنا من قول اللّه تعالى : « غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ » [٢] بماذا بنيت يا رسول اللّه ؟ فقال : يا علي ، تلك غُرف بناها اللّه تعالى لأوليائه بالدرّ والياقوت والزبرجد ، سقوفها الذهب محبوكة بالفضّة ، لكلّ غرفة منها ألف باب من ذهب ، على كلّ باب منها ملك موكّل به ، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة ، وحشوها المسك والكافور والعنبر ، وذلك قول اللّه تعالى : « وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ » [٣] إذا اُدخل المؤمن إلى منازله في الجنّة ووضع على رأسه تاج المُلكِ والكرامة ، اُلبس حلل الذهب والفضّة والياقوت والدرّ المنظوم [٤] في الإكليل تحت التاج . قال : واُلبس سبعين حلّةِ حريرٍ بألوانٍ مختلفةٍ وضروبٍ مختلفةٍ منسوجةٍ بالذهب والفضّة واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، فذلك قوله تعالى : « يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤلُؤا وَلِبَاسُهُمْ فِيها حَريرٌ » [٥] فإذا جلس المؤمن على سريره اهتزّ سريره فرحاً ، فإذا استقرّ لوليّ اللّه تعالى منازله في الجنان استأذن عليه الملك الموكّل بجنانه ليهنّئه بكرامة اللّه تعالى إيّاه ، فيقول له خدم [٦] المؤمن الوصفاء والوصائف : مكانك ؛ فإنّ وليّ اللّه قد اتّكأ على أريكته ، وزوجته الحوراء تهيّأ [٧] له ، فاصبر لوليّ اللّه .
[١] كذا في النسختين والمصادر ، والظاهر الصحيح : «فيتباشَرْنَ . . . إذا سمعن . . . فتقول بعضهنّ» .[٢] سورة الزمر ، الآية ٢٠ .[٣] سورة الواقعة ، الآية ٣٥ .[٤] النسختين : منظوم .[٥] سورة الحج ، الآية ٢٣ .[٦] المصدر : خدّام .[٧] كذا في المصدر وفي الف و ب : تهنّى . ولعلّ الصحيح إمّا «تهيّئ» أو «تهيّأت» .