زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٦٣
وعنه عليه السلام قال : أوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السلام : يا موسى ، اشكرني حقّ شكري . فقال : يا ربّ ، وكيف أشكرك حقّ شكرك وليس من شكرٍ أشكرك به إلاّ وأنت أنعمت به عليّ ؟ قال : يا موسى ، الآن شكرتني حين علمت أنّ ذلك منّي [١] . وممّا يناسب في هذا المقام دعاء المأثور عنهم عليهم السلام في الصبر والتسليم والرضا والشكر للّه تعالى وهو هذا : اللّهمّ لابدّ من أمرك ، ولابدّ من قدرك ، ولابدّ من قضائك ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بك . اللّهمّ فكما قضيت علينا من قضاء أو قدرت علينا من قدرٍ فأعطنا معه صبراً يقهره ويدمغه ، واجعله لنا صاعداً في رضوانك يُنمي في حسناتنا وتفضيلنا [٢] وسوددنا وشرفنا ومجدنا ونعمائنا وكرامتنا في الدنيا والآخرة ، ولا تنقص من حسناتنا . اللّهمّ وما أعطيتنا من عطاء ، أو فضّلتنا به من فضيلة ، أو كرّمتنا به من كرامة ، فأعطنا معه شكراً يقهره ويدمغه ، واجعله لنا صاعداً في رضوانك وفي حسناتنا وتفضّلنا [٣] وسوددنا وشرفنا ونعمائك وكرامتك في الدنيا والآخرة . اللّهمّ ولا تجعله لنا أشراً ولا بطراً ولا فتنةً ولا مقتاً ولا عذاباً ولا خزياً في الدنيا والآخرة [٤] . /١٤٧/
منها في التسليم والرضا بقضاء اللّه وقدره
قال اللّه تعالى : « مَا أَصَابَ مِن مُصِيَبةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِن قَبْلِ أَن نَبْرَأَهَا ... لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللّه ُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ » [٥] .
وقال عز و جل : « وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللّه ُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ » [٦] .
[١] الكافي، ج٢، ص٩٨ ، ح ٢٧ باب الشكر ، عنه بحار الأنوار، ج٦٨، ص٣٦ ، ح٢٢ ، وج١٣، ص٣٥١ عن قصص الأنبياء .[٢] الف وب : تفضّلنا .[٣] ب والمصدر : ـ تفضلنا .[٤] بحار الأنوار، ج٩٧، ص٢٦٩ ، ح١٢ ؛ عن فرحة الغري .[٥] سورة الحديد، الآية ٢٢ ـ ٢٣ .[٦] سورة البقرة ، الآية ٢١٦ .