زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٤٧
في مصباح الشريعة : الوعد ، والياء من اليأس من نفسك واليقين بربّك ، والضاد من الضمير الصّافي للّه والضرورة إليه ، والمفوّض لا يصبح إلاّ سالماً من جميع الآفات ، ولا يُمسي إلاّ معافاً [١] بذنبه [٢] .
في عدّة الداعي : قال النبي صلى الله عليه و آله : قلت : يا جبرئيل ، وما تفسير التوكّل على اللّه ؟ قال : العلم بأنّ المخلوق لا يضرّ ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من المخلوقين ، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحدٍ سوى اللّه ، ولم يزغ قلبه ، ولم يخف سوى اللّه ، فلم يطمع إلى أحدٍ سوى اللّه ، فهذا هو التوكّل على اللّه [٣] .
وعنه صلى الله عليه و آله : لو توكّلتم على اللّه حقّ توكّله ، لرزقكم كما يرزق الطّير ، تغدو خماصاً وتروح بطاناً [٤] .
عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربّه شيئاً إلاّ أعطاه ، فلييأس من النّاس كلّهم ، ولا يكون له رجاء إلاّ من عند اللّه ، فإذا علم اللّه تعالى ذلك من قلبه لم يسأله [٥] شيئاً إلاّ أعطاه [٦] .
وعنه عليه السلام قال : أوحى اللّه تعالى إلى داوود : ما اعتصم بي عبدٌ من عبادي دون أحدٍ من خلقي عرفت ذلك من نيّته ثمّ تكيده السماوات والأرض ومن فيهنّ إلاّ جعلت له المخرج من بينهنّ ، وما اعتصم عبدٌ من عبادي بأحدٍ من خلقي عرفت ذلك من نيّته إلاّ قطعت أسباب السماوات من يديه ، وأسختُّ الأرض من تحته ، ولم اُبال بأيّ وادٍ هلك [٧] .
قال الصادق عليه السلام : قرأت في بعض الكتب أنّ اللّه ـ جلّ وعزّ ـ يقول : وعزّتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي ، لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّلٍ غيري باليأس ، ولأكسونّه ثوب المذلّة عند الناس ، ولاُنحينّه من قربي ، ولاُبعدنّه من وصلي ؛ أيؤمِّل غيري /١٣٣/ في الشدائد ، والشدائد كلّها بيدي ! ويرجو غيري ، ويقرع بالفكر باب غيري ، وبيدي مفاتيح الأبواب وهي
[١] المصدر : معافيَ .[٢] مصباح الشريعة ، باب ٨٦ في التفويض .[٣] بحار الأنوار، ج٦٨، ص١٣٨، ح٣ ، عن معاني الأخبار ؛ وعدّة الداعي، ص٨٤ في أوصاف الخواصّ .[٤] بحار الأنوار، ج٦٨، ص١٥١ ، ح٥١ .[٥] المصدر : لم يسأل اللّه .[٦] بحار الأنوار، ج٧٢، ص١٠٧ ، ح٧ عن أمالي الطوسي .[٧] بحار الأنوار، ج٦٨، ص١٤٤ ، عن فقه الرضا عليه السلام .