زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٨٥
وقال أميرالمؤمنين عليه السلام عند /٧٧/ تلاوة : ذلك لأهل الدنيا حتّى كأنّهم ]يرون ما لا يرى الناس ويستمعون ما لا يسمعون [١] .
وعنهم عليهم السلام قال : إنّ اللّه يقول : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما اُعطي من سألني [٢] .
وورد عنهم عليهم السلام قال : إنّ اللّه يقول : أيّما عبد اطّلعتُ على قلبه فرأيت الغالب عليه التمسّك بذكري تولّيت سياسته ، وكنت جليسه ومحادثه وأنيسه [٣] .
وعنهم عليهم السلام قال : ما أخلص عبدٌ الإيمانَ باللّه أربعين يوماً ـ أو قال : ما أجمل عبد ذكر اللّه أربعين يوماً ، إلاّ زهّده اللّه في الدنيا ، وبصّره داءها ودواءها ، وأثبت الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه [٤] . وينبغي أن يعلم أنّ الذكر ينقسم على ثلاثة أقسام : أوّلها لسانيّ وهو قسمان : جهري ، وهو الذي يسمعه غيره من الإنسان والملك ، [ و ] سرّي وهو الذي يسمعه الملائكة فقط . ثانيها : نفسي وهو الذي لا يسمعه إلاّ اللّه تعالى . ثالثها : فعلي وهو الذي /٧٨/ يذكره الإنسان عند الأوامر والنواهي ، ففعل الأوامر واتّقى من النواهي ، وكأنّه يتّصف بما ذكره من الأوامر بالإيجاب من النواهي بالسلب .
والذكر السرّي أفضل من الجهري ؛ كما قال الرضا عليه السلام : دعوة العبد سرّاً دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية [٥] .
والنفسي أفضل من السرّي فإنّه قال عليه السلام : لا يكتب الملك [٦] إلاّ ما أسمع نفسه . ثمّ قال :
[١] سورة النور ، الآية ٣٧ .[٢] الف وب : من عيوب .[٣] الف وب : ـ عليهم .[٤] بحار الأنوار ، ج٦٦ ، ص٣٢٥ عن نهج البلاغة ، خ٢٢٢ من صبحي الصالح .[٥] بحار الأنوار ، ج٩٠ ، ص١٥٨ و١٦١ عن المحاسن وعدّة الداعي ، ص٢٣٣ عن أبي عبداللّه عليه السلام .[٦] بحار الأنوار ، ج٩٠ ، ص١٦٢ عن عدّة الداعي ، ص٢٣٥ .[٧] بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص٢٤٠ ، عن الكافي ، ج٢ ، ص١٦ ، ح٦ .[٨] بحار الأنوار ، ج٩٢ ، ص١٦٢ عن البلد الأمين عن الكافي ، ج٢ ، ص٤٧٦ ، ح١ باب إخفاء الدعاء .[٩] الف وب : تكتب الملائكة .[١٠] سورة الأعراف ، الآية ٢٠٥ .[١١] بحار الأنوار ، ج٨٢ ، ص٧٦ ، ح١٠ عن تفسير العياشي ، ج٢ ، ص٤٤ ، ح١٣٤ بتفاوت .