زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٢٦
قال علي بن إبراهيم في تفسيره أنّه قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : فيقول : يا ربّ ، كان ظنّي بك أن تغفر لي خطيئتي ، وتسكنني جنّتك . قال : فيقول الجبّار : يا ملائكتي ، لا وعزّتي وجلالي وآلائي وعلوّي وارتفاع مكاني ، ما ظنّ بي عبدي ساعةً من خير قطّ ، ولو ظنّ بي ساعةً من خير ما روّعته بالنّار . أجيزوا له كذبه ، وأدخلوه الجنّة . ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ليس من عبد يظنّ باللّه خيراً إلاّ كان عند ظنّه به ؛ وذلك قوله تعالى : « وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِنَ الْخَاسِرِينَ » [١]
وفي توحيد الصدوق قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : والذي بعثني بالحقّ بشيراً ، لا يعذّب اللّه بالنّار موحّداً أبداً ، وإنّ أهل التوحيد ليشفعون فيشفّعون . ثمّ قال عليه السلام : إنّه إذا كان يوم القيامة [٢] أمر اللّه ـ تبارك وتعالى ـ بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النار ، فيقولون : يا ربّنا ، كيف تُدخلنا النّار وقد كنّا نوحّدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق بالنّار ألسنتنا وقد نطقتْ بتوحيدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدتْ على أن لا إله إلاّ أنت ؟ أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفّرناها لك في التّراب ؟ أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدعاء إليك ؟! فيقول اللّه جلّ جلاله : عبادي ، ساءت أعمالكم في دار الدنيا ، فجزاؤكم نار جهنّم . فيقولون : يا ربّنا ، عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟ فيقول عز و جل : بل عفوي . فيقولون : رحمتك أوسع أو ذنوبنا ؟ فيقول عز و جل : بل رحمتي . فيقولون : إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا ؟ فيقول /١١٤/ عز و جل : بل إقراركم بتوحيدي أعظم . فيقولون : يا ربّنا ، فليسعنا عفوك ورحمتك التي وسعت كلّ شيء .
[١] الف وب : يردوه .[٢] بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص٣٨٤ ، باب الخوف والرجاء ، ح٤٢ ؛ عن تفسير القمي ، ج٢ ، ص٢٣٦ والآية في سورة فصّلت ، الآية ٢٣ .[٣] الف وب : + إذا .[٤] التوحيد ، ص ٢٩ باب ثواب الموحّدين ، ح٣١ ؛ وبحار الأنوار ، ج٧ ، ص٢٨٧ ، ح٣ عن ثواب الأعمال .[٥] بحار الأنوار ٧ : ٢٥٩ ـ ٢٦٠ ، ح٥ عن كتابي الحسين بن سعيد .