زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٥٤
قال علي بن إبراهيم في تفسيره : قالوا : فأين هود ؟ قالت : في موضع كذا . فجاؤوا إليه وقالوا : يا نبيّ اللّه ، قد أجدبت بلادنا ومُنِعنا المطر ، فاسأل اللّه ليمطر . فهيّأ هود للصّلاة [١] وصلّى ودعا لهم ، وقال : ارجعوا فقد اُمطرتم [٢] وأخصبت بلادكم . فقالوا : يا نبيَّ اللّه ، إنّا رأينا عجباً ! قال : وما رأيتم ؟ قالوا : رأينا في منزلك عجوزاً شمطاء عوراء ، فقالت كذا وكذا . قال هود : هي أهلي ، وأنا أدعو اللّه لها بالبقاء . قالوا له : وكيف ذلك ؟ قال : لأنّه ما خلق اللّه مؤمناً إلاّ وله عدوٌّ يؤذيه ، فلئن يكون عدوّي في أسري ممّن أملكه خير من أن يكون هو مالكي [٣] .
ومنه أيضاً في قصّة أيّوب عليه السلام مرويّاً بإسناده عن أبي عبداللّه عليه السلام أنّه قال : ثمّ قال إبليس : يا ربّ ، سلّطْني على بدنه ، فسلطّه على بدنه ما خلا عقله وعينه ، فنفخ فيه إبليس فصار قرحة واحدة من قرنه إلى قدمه فبقي [٤] في ذلك دهراً يحمد اللّه ويشكره حتّى وقع [٥] في بدنه الدود ، وكانت تخرج من بدنه فيردّها ويقول : ارجعي إلى موضعك الذي خلقك اللّه منه ، ونتن حتّى أخرجه أهل القرية من القرية وألقوه على المزبلة خارج القرية [٦] . وروي عنهم عليهم السلام /١٣٩/ أنّه : من صبر على خُلق امرأته واحتسب ذلك في دينه ، أعطاه اللّه
[١] الف وب : الصلاة .[٢] الف وب : مطرتم .[٣] تفسير القمّي، ج١، ص٣٣٠ .[٤] الف وب : فيبقى .[٥] الف وب : يقع .[٦] تفسير القمّي، ج٢، ص٢١٠ ذيل الآية : « وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ ... » من سورة «ص» ؛ عنه البحار، ج١٢، ص٣٤٢، ح٣ .