زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٤٦
روى الشيخ الصدوق [١] بإسناده عمّن حدّثه عن معاذ بن جبل ، قال : لا أيْأس من روح اللّه تعالى ولا أخيب من رحمته ، فأنت أيضاً ـ يا محمّد ـ ينبغي لك أن لا تغترّ بنبوّتك ولا تعجب بكرامتك ، وتكون حذراً من أخذ [٢] اللّه خائفاً من غيرته راجياً لرحمته متوقّعاً لرأفته [٣] .
منها في التفويض والاتّكال على اللّه تعالى في جميع الاُمور والتسليم لأمره وتدبيره العزيز
وقال عز و جل حكاية عن مؤمن آل فرعون : « اُفَوِّضُ أَمْري إلَى اللّه ِ » [٨] .
في مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : المفوّض أمره إلى اللّه تعالى في راحة الأبد والعيش الدائم الرغد ، والمفوّض حقّاً هو العالي [٩] عن كلّ همّةٍ دون اللّه ؛ كقول أميرالمؤمنين عليه السلام نظماً : رضيت بما قسّم اللّه ليوفوَّضْتُ أمري إلى خالقي كما أحسن اللّه في ما مضىكذلك يحسن في ما بقي والتفويض خمسة أحرف ؛ لكلّ حرفٍ منها حكم ، فمن أتى /١٣٢/ بأحكامه فقد أتى به : التاء من ترك التدبير في الدنيا ، والفاء من فناء كلّ همّة غير اللّه ، والواو من وفاء العهد وتصديق
[١] ب : ـ أخذ .[٢] لم يوجد في المصادر .[٣] سورة النساء، الآية ٨١ .[٤] سورة المزمل، الآية ٨ ـ ٩ .[٥] سورة الطلاق، الآية ٣ .[٦] سورة الزمر، الآية ٣٦ .[٧] سورة غافر، الآية ٤٤ .[٨] الف وب : الفاني .