زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٥٣
في الكافي عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ اللّه أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع ؛ أشدّها عليه : مؤمن يقول بقول يحسده ، أو منافقٌ يقفو أثره ، أو شيطان يغويه ، أو كافر يرى جهاده ، فما بقاء المؤمن بعد هذا [١] ؟
ومنه [٢] عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : ومنه [٣] عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث ، ولربّما اجتمعت الثلاث عليه : إمّا بعض [٤] مَنْ يكون معه في الدار يغلق عليه بابه [ يؤذيه ] ، أو جارٌ يؤذيه ، أو مَنْ في طريقه إلى حوائجه يؤذيه ، ولو أنّ مؤمناً علا قلّة جبل لبعث اللّه تعالى إليه شيطاناً يؤذيه ، ويجعل اللّه له من إيمانه اُنساً لا يستوحش معه إلى أحدٍ [٥] .
ومنه أيضاً عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : أخذ اللّه ميثاق المؤمن [ على ] أن لا يُصدَّق مقالته ، ولا ينتصف من عدوّه ، وما من مؤمن يشفي نفسه إلاّ بفضيحتها ؛ لأنّ كلّ مؤمن مُلجَم [٦] .
قال علي بن إبراهيم في تفسيره : قوله تعالى : « إلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً » ـ إلى قوله ـ « أَفَلاَ تَعْقِلُونَ » [٧] إنّ عاداً كانت بلادهم في البادية ، وكان لهم زروع كثيرة ونخيلٌ /١٣٨/ وأعمارٌ طويلة [ وأجسام طويلة ] ، وكانوا يعبدون الأصنام ، فبعث اللّه إليهم هوداً يدعوهم إلى الإقرار باللّه وترك عبادة الأصنام ، فأبوا ولم يؤمنوا وآذوا هوداً ، فكفّت السماء عنهم سبع سنين ، وكان لهود زرعاً فجاء إلى منزله جماعة يطلبونه ، فخرجت عليهم امرأة شمطاء عوراء شوهاء [٨] ، فقالت : من أنتم ؟ قالوا : من بلاد كذا ، أجدبت بلادنا ، فجئنا إلى هود ليدعو لنا اللّه أن يمطر . قالت : لو استجيبت لهودٍ دعا لنفسه ، فقد اُحرق زرعه لعدم الماء !
[١] بحار الأنوار، ج٦٥، ص٢١٦، ح٦ ؛ عن الكافي، ج٢، ص٢٤٩ باب ما أخذه اللّه على المؤمن من الصبر، ح٢ .[٢] ب : + أيضا .[٣] الف : بغض . في المصادر أيضا اختلاف .[٤] الكافي، ج٢، ص٢٤٩، ح٣ .[٥] الكافي ٢ : ٢٤٩ ح١ .[٦] سورة هود، الآية ٥٠ .[٧] المصدر : ـ شوهاء .