زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٢٧
وفي توحيد الصدوق قال : فيقول اللّه جلّ جلاله : ملائكتي ، وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً أحبّ إليّ من المقرّين لي بتوحيدي وأن لا إله غيري ، وحقٌّ علَيَّ أن لا اُصلي بالنّار أهل توحيدي ، أدخلوا عبادي الجنّة [١] . روي عن أبي جعفر أنّه قال [ أي الراوي ] : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ لي حاجة . قال : تلقاني بمكّة . فلقيته بمكّة ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ، إنّ لي حاجةً فقال : هات حاجتك . فقلت : يا ابن رسول اللّه ، إنّي كنت أذنبت ذنبا في ما بيني وبين اللّه عز و جل لم يطّلع عليه أحد ، [ فعظم علَيَّ ] واُجلّك أن أستقبلك به . قال : فقال : إنّه إذا كان يوم القيامة تجلّى اللّه لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه ذنباً ذنباً ، ثمّ يغفرها له لا يطّلع على ذلك ملكٌ مقرّبٌ ولا نبيٌّ مرسَلٌ [٢] .
وفي حديث آخر : ويستر عليه من ذنوبه ما يكره أن يوقفه عليه ، ثمّ يقول لسيّئاته : كوني حسنات ؛ وذلك قول اللّه تعالى : « فَاُولئِكَ يُبَدِّلُ اللّه ُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ » [٣] .
وفي تحف العقول : قال النبي صلى الله عليه و آلهلأميرالمؤمنين عليه السلام : إنّ اللّه يعجب من عبده إذا قال : ربّ اغفر لي ؛ فإنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت . يقول : يا ملائكتي ، عبدي هذا قد علم أنّه لا يغفر الذنوب غيري ، أشهدوا أنّي قد غفرت له [٤] . وفي الخبر الصحيح : إنّ عبداً من العاصين للّه والساخطين عليه يرفع يداه إلى اللّه [٥] ـ تبارك وتعالى ـ ويستغفر فلا ينظر اللّه ـ تبارك وتعالى ـ إليه ، ثمّ يستغفر ثانياً ويتضرّع فيعرض اللّه عنه بوجهه الكريم ، ثمّ يستغفر ثالثاً ويتبصبص ، فيقول اللّه تعالى لملائكته : يا ملائكتي /١١٥/ قد استحييت
[١] التوحيد ، ص ٢٩ باب ثواب الموحّدين ، ح٣١ ؛ وبحار الأنوار ، ج٧ ، ص٢٨٧ ، ح٣ عن ثواب الأعمال .[٢] بحار الأنوار ٧ : ٢٥٩ ـ ٢٦٠ ، ح٥ عن كتابي الحسين بن سعيد .[٣] المصدر السابق . والآية في سورة الفرقان ، الآية ٧٠ .[٤] بحار الأنوار ، ج٧٤ ، ص٦٧ باب مواعظ النبيّ صلى الله عليه و آله ، عن تحف العقول ، ص ١٨ : وصيّة له اُخرى إلى أميرالمؤمنين عليه السلام .[٥] ب : إليه (بدل : إلى اللّه ) .