زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٧٤
من كتاب [ المنبئ عن ] زهد النبي صلى الله عليه و آلهتصنيف الصّدوق رحمه الله ، من وصايا النبي صلى الله عليه و آلهقال : بينهم قرابةٌ ولا مال يُعطون بها بعضُهم لبعض ، أشفق من الابن على الوالد والوالد على الولد ، ومن الأخ على الأخ . هاه شوقاً إليهم ، يفرغون أنفسهم من كدّ الدنيا ونعيمها بنجاة أنفسهم من عذاب الأبد ودخول الجنّة لمرضاة اللّه . واعلم ـ يا باذر [١] ـ ، أنّ للواحد منهم أجر سبعين بدريّاً . يا باذر ، واحد منهم أكرم على اللّه من كلّ شيء خلق اللّه على وجه الأرض . يا باذر ، قلوبهم إلى اللّه ، وعملهم للّه ، لو مرض أحدهم له فضل عبادة ألف سنة صيامٌ نهارها وقيام ليلها ، فإن شئت حتّى أزيدك يا أباذر ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه . قال : لو أنّ أحداً منهم إذا مات فكأنّما مات في السّماء الدنيا من فضله على اللّه ، وإن شئتَ أزيدك ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه زدني . قال : يا باذر ، لو أنّ أحداً منهم تؤذيه قمّلة في ثيابه فله عند اللّه أجر أربعين حجّة وأربعين عمرة وأربعين غزوة وعتق أربعين نسمة من ولد إسماعيل ، ويُدخِل واحدٌ منهم اثني عشر ألفاً في شفاعته . فقلت : سبحان اللّه ، وقالوا مثل قولي : سبحان اللّه ، ما أرحمه بخلقه وألطفه وأكرمه على خلقه ! فقال النبي صلى الله عليه و آله : أتعجبون من قولي ؟ وإن شئتم حتّى أزيدكم ؟ قال أبوذر : نعم يا رسول اللّه /٦٨/ زدنا . فقال النبي صلى الله عليه و آله : يا باذر ، لو أنّ أحداً منهم اشتهى شهوةً من شهوات الدنيا فيصبر ولا يطلبها كان له من الأجر بذكر أهله ثمّ يغتمّ ويتنفّس ، كتب اللّه بكلّ نَفَسٍ ألفي ألفي حسنة ، ومحا عنه ألفي ألفي سيّئة ، ورفع له ألفي ألفي درجة ، وإن شئت حتّى أزيدك يا باذر ؟ قلت : حبيبي رسول اللّه زدني . قال : لو أنّ أحداً منهم يصبر مع أصحابه لا يقطعهم ، ويصبر في مثل جوعهم وفي مثل غمّهم ،
[١] التحصين : أزالوا .[٢] التحصين : يلقى .[٣] الف : ـ كيف يطردون . . . أطاعوا اللّه .[٤] التحصين : أذلوهم .[٥] التحصين في صفات العارفين : ٢١ ح٣٩ عن كتاب المنبئ عن زهد النبي صلى الله عليه و آله .[٦] المصدر : أباذر . وكذلك الموارد الآتية .[٧] ب : لواحد (بدل : وأن واحدا) .[٨] ٣ . المصدر : لو أنّ أحدا .[٩] سورة يونس ، الآية ٦٢ .[١٠] التحصين في صفات العارفين ، ص٢٣ ـ ٢٦ ، ح٤٠ .[١١] مستدرك الوسائل ، ج١٢ ، ص٢٢٤ عن لب اللباب للراوندي ؛ الدر المنثور ، ج٢ ، ص٣٣٦ .[١٢] الف و ب : ـ إنّ .[١٣] الف و ب : ولا .[١٤] المصدر : للفقراء .[١٥] إرشاد القلوب ، ج١ ، ص٣٧٥ ؛ بحار الأنوار ، ج٧٤ ، ص٢٣ ؛ كلمة اللّه ، ص٣٦٦ .[١٦] المصدر : ـ يمشون .[١٧] بحار الأنوار ، ج٧٤ ، ص٢٥ ؛ كلمة اللّه ، ص٣٧٠ ؛ ولم يرد في الإرشاد المطبوع .[١٨] المصدر : كأنّما .[١٩] إرشاد القلوب ، ج١ ، ص٣٧٧ ؛ بحار الأنوار ، ج٧٤ ، ص٢٦ ؛ كلمة اللّه ، ص٣٧١ ـ ٣٧٢ .[٢٠] التحصين في صفات العارفين ، ص٢٦ ، ح٤١ .[٢١] الكافي ، ج٢ ، ص٥٢٩ ؛ التحصين في صفات العارفين ، ص٢٦ ، ح٤٢ ؛ بحار الأنوار ، ج٩٠ ، ص١٦٢ / ضمن الحديث٤٢ عن عدّة الداعي ، ص١٨٦ .